جلال الدين الرومي

365

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد دار الفلك ولم ير غبار الحبيب ، والسماء من ذلك قد ارتدت ملابس الحداد « الزرقاء » . - وبالرغم من أن الجني خفي في الظاهر ، فإن الإنسان أكثر خفاء في الحقيقة من الجني ! - والعاقل يري أن الإنسان أكثر استتارا من هذا الجني الذي « يوصف » بأنه مستتر ! 4260 - وإذا كان الإنسان ، في رأي العاقل - خفيا ، فكيف بآدم الذي هو صفي له في الغيب ؟ تشبيه صورة الأولياء وصورة كلام الأولياء بصورة عصا موسى وصورة دعاء عيسى عليهما السلام - فمثل الإنسان مثل عصا موسى ، ومثل الإنسان مثل رقية عيسى . - وفي كف الحق من أجل العدل ومن أجل الزين ، يكون قلب المؤمن بين إصبعين . - إنها في ظاهرها « مجرد » عصا ، لكن الكون كله أمامها بمثابة لقمة واحدة عندما تفتح فمها ! ! - ولا تنظر من رقية عيسى إلي الألفاظ أو الصوت ، بل انظر منها إلي « فعلها » وهو هروب الموت . 4265 - لا تنظر من دعائه إلي هذه اللهجات الدنية ، لكن انظر إلي أن الميت قد هب منها « حيا » وجلس . - ولا تنظر إلي أن هذه العصا سهلة الصنع ، بل انظر إلي أنها قد فلقت البحر . - لقد رأيت من علي البعد مظلة سوداء ، فتقدم خطوة وانظر إلي الجند .